الهفزف / الأحساء/ المشهد - 01/01/2010م - 12:36 ص | مرات القراءة: 16
|
البدائية سر استمرارية حضوره رغم تعدد الأشكال الغنائية وتغير الأجيال
الضامر : الطرب الشعبي يخترق الأزمنة
الفنون التراثية قوية الصلة وغير قابلة للتفكك
|
|
|
|
عرف
الإنسان منذ القدم أنواعاً وأشكالاً مختلفة من الفنون والإيقاعات
والموسيقى, وظلت هذه الفنون مرتبطة بحياته وتطور أفكاره ورؤاه نحو الطبيعة
والكون. كما أنها شاركت في تأسيس منظومة اجتماعية وثقافية, وشكلت أبعاداً
إنسانية قوية الصلة, وغير قابلة للتفكك والانحسار . الدكتور سمير الضامر
لخص نشأة المطرب الشعبي وأهميته بين أوساط الناس، حيث كان الطرب الشعبي
عصياً على النسيان أو الزوال أو الانزياح. فمجمل الفنون التراثية
والفلكلورية التي توارثها الإنسان منذ آلاف السنين ولا تزال باقية إلى هذا
الحد، وهي إجابة عن سمات هذا النوع من الأدب الشعبي وكيف كانت له القدرة
على الصمود واختراق الأزمنة مع كل ما حدث فيها من تطورات في الأديان
والعقائد والمجتمعات والسياسات، وهي إجابة تحفز الأدب الحديث مع ما فيه من
تراجع وانحسار لكي يعيد القراءة في ما مضى ويتأمل العلامات الدالة
والمحفزة لخلود الأدب وابتعاده عن كل أنواع العبث والفوضى. فلابد أن نعرف أن الطرب الشعبي فن بدائي، وهذا هو سبب تماسكه وتواصله حتى
اليوم، لكن ما المقصود بالفن البدائي الذي له هذه القدرة على الاحتفاظ
بالطرب الشعبي وبكل الأنواع الأدبية. فالطرب الشعبي هو فن بدائي ليس المقصود بالبدائية التي هي ضد التحضر , بل
كان الإنسان البدائي على قدر كبير من التحضر بحالات قد تفوق زمننا هذا !
وإنما نقصد بالبدائية تلك التي تقوم على نظام ونسق في الممارسة الحياتية,
المرتبطة بالكون والطبيعة, ولا مكان للفن فيها أن يكون عبثاً وفوضى, بل كل
ما فيه مبررٌ وله دلالته وأسبابه التي دعت لذلك.
|
لاتوجد تعليقات!
|