» إصابة الأقدار  » لنفرح بالعيد!  » الجنوح للمبالغة.. تشويه للواقع  » وداعـــــــــــــاً  » بيان من الديوان الملكي / يوم غد الخميس المكمل للثلاثين من شهر رمضان  » كتابة التاريخ الحديث و سدّ باب الذرائع  » إفطار العيد ! ..... قصة حقيقية  » الثقافة والفنون تنهي استعداداتها لمهرجان فرحة العيد  » متى يفرح الفلسطينيون في يوم عيدهم  » مع اختلاف المبني الفقهي لدى المسلمين / غدا الخميس عيد الفطر بشرعية الحساب الفلكي  

الدمام/ الشرقية / علي آل غراش - 07/02/2010م - 2:23 م | مرات القراءة: 169



 

دعوة عاجلة لزيارة مدينة النبي (ص)

                                  علي آل غراش

على كل مسلم محب للنبي الأعظم محمد (ص) أن يحرص على زيارة الرسول في حرمه ومسجده الشريف، والتزود من نفحات رسالته الخالدة، عبر الزيارة الايجابية النموذجية من كافة محبيه، فالرسول يحمل رسالة عالمية لكافة العالم وللبشرية جمعاء، وليس لفئة أو طائفة محددة، والنبي الكريم وأهل بيته يفرحون بزيارة أحبتهم لهم لأنه أحياء لأمرهم كما جاء عنهم: «رحم الله من أحيا أمرنا أهل البيت».

تحل ذكرى وفاة خاتم الأنبياء والمرسلين الرسول الأعظم محمد (ص) ، ومعها تحل ذكرى السنة الأولى لأحداث المدينة والبقيع في العام الماضي 2009م 1403هـ. في مثل هذه الأيام من الذكرى شهدت مدينة النبي (ص) وبالتحديد بالقرب من الحرم الشريف والبقيع أحداثا مؤسفة، بسبب الاعتداء على الزوار من قبل بعض المتشددين، ووقوع إصابات واعتقال العشرات، وأعقبها تشنج طائفي داخل السعودية وخارجها، وكادت تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، ونتيجة الأحداث تم تشكيل وفد كبير أكثر من (110) شخصيات من المواطنين الشيعة من كافة أرجاء الوطن سافروا إلى الرياض للالتقاء بـ خادم الحرمين الشريفين والقيادة في الوطن، ولشرح الوضع ونقل حالة الاستياء والتشنج الذي يشعر به المواطن الشيعي، وضرورة إصدار قوانين حازمة لإيقاف المد المتشدد التكفيري الذي يضر باللحمة الوطنية وسمعة الوطن، وقد التقى الوفد في جلسة مطولة مع سمو الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، بعد ذلك اصدر خادم الحرمين الشريفين أمرا بالإفراج عن المعتقلين.

هذه الأحداث المؤسفة والموجعة مازالت حاضرة في النفوس، واصداؤها مازالت في الأذهان، وأثارها على الضحايا وعائلاتهم مازالت متواصلة، وبالخصوص ان هناك بعض الشخصيات في السجن بسبب ذلك، وحالة التوتر مازالت قائمة بعدما شهد الوطن هذه الفترة إثارة للنعرات الطائفية البغيضة بعد خطبة الشيخ العريفي المسيئة للمواطنين الشيعة وللشيعة عامة وللمراجع الشيعية. المطلوب من قبل جميع الأطراف في الوطن الغالي، وبالذات الجهات المسؤولة العمل على عدم تكرار الأحداث المفجعة، لأنها لا ترضي الله ولا رسوله ولا المؤمنين، ولا تخدم احدا أو أي طرف بل انها تسيء وتشوه سمعة الدين والوطن والمواطنين، وتتعارض مع دعوة قيادة الوطن بزعامة خادم الحرمين الشريفين بان المملكة مملكة للإنسانية، وتدعو للتسامح وترعى مؤتمرات الحوار بين الأديان والمذاهب الإسلامية.

كما على القيادات المتصدية الدينية والفكرية والاجتماعية والسياسية الوطنية الشيعية وغيرها، وبالخصوص اللجنة المسؤولة عن متابعة ملف المدينة المنورة، أن تتحرك للتواصل والترتيب والتنسيق مع الجهات الحكومية والمسؤولة - وبالتحديد الأمنية والهيئة-، وتذكير القيادة بما حدث من أحداث مؤسفة، والطلب منهم بالضغط على الجهات المتشددة احترام عقيدة الطرف الآخر، وعدم اثارة النعرات الطائفية، فالوضع متأجج ومتشنج ومتوتر بسبب أحداث خطبة الشيخ العريفي.

كما عليهم التنسيق مع أصحاب الحملات «الزيارات» واطلاعهم على المستجدات وتبادل الأفكار بما يخدم الجميع للقيام بالزيارة في ظل أجواء ايجابية، وكذلك ضرورة تثقيف وتوعية الشارع الشيعي والزوار بالظروف الراهنة وبالابتعاد عن كل استفزاز وما يؤدي إلى الاستفزاز واحترام القوانين والأنظمة، والقيام بزيارة نموذجية، ولا بد من تشجيع الناس على الزيارة والتغلب على حالة الخوف والقلق عند البعض.

وبهذه المناسبة نلفت انتباه عقول وقلوب عشاق الرسول الأعظم محمد (ص) في كل مكان من العالم وبالتحديد في السعودية والخليج بأهمية التواجد الايجابي في جميع الأماكن البقاع المقدسة العظيمة وبالخصوص في مكة المكرمة والمدينة المنورة وزيارة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد (ص) وزيارة أئمة البقيع (ع).

فيجب ما وقع العام الماضي من أحداث مؤسفة في المدينة المنورة، أن لا يؤثر على الزوار ولا ينعكس بأثر سلبي على محبي أهل البيت والتردد في الزيارة العظيمة، بل يجب تشجيع الناس على الزيارة إلى هناك وتكثيف التواجد الايجابي في جميع الأوقات وبالخصوص أيام وفاة الرسول الأعظم في نهاية هذا الشهر لأنها تتزامن مع فترة إجازة مدرسية، والتواجد الايجابي المحافظ على الهدوء والنظام، كما يحب الرسول وأهل بيته «كونوا زينا لنا» و«كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم» عبر الأخلاق المحمدية الأصيلة بالورع والصدق والوفاء والإخلاص والأمانة والحلم وعدم الغضب، وعدم الالتفات لجميع الاستفزازات والأعمال غير الأخلاقية، فلا تتركوا فرصة لمن يريد أن لا يراكم قرب حرم الرسول أن يحقق مراده وأهدافه. أو يشوه سمعة شيعة محمد وال محمد (ص).

ويبقى نداء أئمة أهل البيت (ع): «رحم الله من أحيا أمرنا أهل البيت»، يتجدد في قلب كل محب لأهل البيت عليهم السلام.



  

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


الذهاب إلى أعلى الصفحة