الدمام/ الشرقية / عبد الرحمن السليمان - 26/07/2010م - 9:36 ص | مرات القراءة: 10

|
محمد السليم الذكرى الثالثة عشرة
|
|
عبدالرحمن السليمان
|
|
في
يوليو من عام 1997 انتقل إلى رحمة الله الفنان التشكيلي الرائد محمد موسى
السليم بعد حياة حافلة بالعطاء والإبداع، لم تكن حياة هذا الفنان إلا
نموذجا للكفاح. كان فنانا أصيلا ارتبط بالموروث الحضاري لوطنه وأرضه وهو ما
عكسته أعماله الكثيرة. حياة هذا الفنان مثال للجد لم تكن أيامه تخلو من المرارة لكنها مليئة بالفن والحب والعطاء. في المدرسة الابتدائية كان ملفتا وكانت أعماله تشمل نشاطات الصحف واحتياجات
المدرسة حتى رُشح للعمل فيها، وعندما واصل دراسته كان المفتش أو الموجه
لمادة التربية الفنية في الرياض، لكن طموحه الفني كان اكبر فكان التلفزيون
وكانت سيرته أعماله التلفزيونية. رسم وعرض وسافر إلى ايطاليا للدراسة وعاد
محملا بمعارف وخبرات جديدة أكدت أسلوبه الفني. كانت صحرائياته التي مهدت لآفاقيّاته منطلقا أصيلا وجديدا بين ما طرحه
فنانون سعوديون وحتى خليجيون حينها، كان نشاطه المحدود محليا هو المؤثر في
انطلاقته خارجيا ولا أتذكر إلا القليل من أنشطته الخارجية التالية عدا
مشاركاته الجماعية وضمن وفود رسمية واكتفى بايطاليا مقر دراسته للعرض، فكتب
عنه فرناندو تمبستي أجمل ما كتب عنه وضمّن ذلك كتابه الأضخم. عاد من
ايطاليا محملا بالمعارف والخبرات الجديد ة ونظّر لآفاقيّاته وأكسبها معنى
كان كثيرون يريدونه. وصدر كتابه عن ذلك موثقا رؤيته النظرية لأعمال تلك
المرحلة. تحرك ببعض أعماله بشكل شخصي إلى بعض الدول الخليجية كالبحرين وقطر بعد أن عرض في مكتب رعاية الشباب في الدمام بعدها عاد إلى الرياض ليتخذ قرار العودة إلى ايطاليا. كانت بداية علاقتي به منذ معارضه في الصالة العالمية لدار الفنون السعودية
التي أنشأها لخدمة الفن التشكيلي في المملكة ثم تعرفي عليه بشكل أقرب
كأصدقاء تحركنا وسافرنا سوية لمعارض أصدقاء الفن التشكيلي الخليجي لأكثر من
عشرة أعوام، عرفته أكثر ووجدت فيه الفنان الحقيقي والصادق مع نفسه قبل
الآخرين؛ الفنان الأصيل الذي حافظ على تراثه وهويته، وتركَ حبه في نفوسنا
لنتذكره دوما، ونتذكر عطاءه الأصيل. رحم الله محمد السليم في ذكراه الثالثة عشرة..
|
لاتوجد تعليقات!
|