» اسرة البقشي تتبرع ب 15 كرسى لذوى الاحتياجات الخاصة و15 سماعة اذن للصم وكسوة وعيدية للفقراء والايتام  » التخريب والعبث بالمرافق العامة: غياب الوعي والمسؤولية الوطنية !  » خالد بن سعود بن الحليبي  » جمعية الثقافة والفنون بالأحسا تدعو لحضور المؤتمر الصحفي لـ ملتقى مسرح الطفل  » طريق الشعبة و القرين : مضايقة تنتهي في المصرف الزراعي  » الأحساء : «الدفاع المدني» تستعد لـ«زحام» عيد الفطر  » الأحسائيون في الكاظمية أواسط القرن العشرين *  » عندما رحل الطيف  » رسالة عاجلة لمجلس القوى العاملة  » بقصد خلق شراكة اعلامية مع وسائل الاعلام : جميعة المنصورة تنظم ملتقاها الاعلامي الاول  

الهفوف / الأحساء/ عبد الله آل ملحم - 31/07/2010م - 6:25 ص | مرات القراءة: 9



كيف خدعنا موظفو الأموال ؟! 2-2

عبدالله آل ملحم

قبل إيقاف تماسيح التوظيف عندنا بنحو سنتين سألتُ صديقا لم يعلم آنذاك أنه سيكون أحد ضحاياهم، وكان سؤالي محدداً: فيمَ يتاجر أولئك؟ فأجابني على الفور: في عقارات الحرمين، وأضاف: سألت عنهم الشيخ فلان - وسمى لي شيخاً موثوقاً لدى مستفتيه - فذكرهم بخير! بعد السنتين فقد صاحبي أمواله ككثيرين غيره، وحتى لا أثير كوامن الأسى لديه لم أذكر له قصة الشعراوي والأرملة، لأن تعويضه بذات الطريقة شبه مستحيل، ولأن هذا النوع من المفتين نادر، أو منقرض، أو موشك على الانقراض!
بالأمس القريب كنا نتوجّس من شركات توظيف الأموال، ونشكك في سلامة موقفها، ونرتاب من نشاطها، ونحذر منها، والمُغترّون بالمظاهر المفترضون عصمة أصحابها، كانوا يأبون ذلك، ويصرّون على الدفاع عنها، ويرون مهاجمتها مهاجمة للدين، وللاقتصاد الإسلامي، وتمريرا لأجندة المصارف التي يروّج لها الإعلام المأجور، فلما حصحص الحق، وتكشف أولئك، رأينا بعض اللحى المُعفاة تُحلق، وأصحابها يولون الأدبار، بل ويختفون تماما، فإذا ما طالتهم يد العدالة، وألقت القبض عليهم، رأيناهم بأشكال وصور جديدة، تماما كما بدا أحد موظفي الأموال في القصيم، بعد ظهوره في بعض صحفنا الإلكترونية والورقية، وقد نُشرت له صورتان، إحداهما بشخصيته القديمة يوم كان خطيباً لأحد الجوامع في بريدة، وهو يرتدي شماغه الأحمر دون عقال، ولحيته موفرة مُعفاة، والأخرى صورته الحديثة، بعد فراره بأموال الناس، وآمالهم، وأحلامهم، ومدخراتهم التي جمعوها سنين طويلة، وفي هذه الصورة بدا (فضيلته) بشكل جديد، أو (لوك) جديد، كما أوحت هيئته الموغلة في العصرنة، ونزوعها لنمط الأزياء الشبابية الباهرة، وهو ما استدعى حلق لحيته التي طالما خضّبها بدهن العود، ونَزعَ غترته التي كانت سُحب البخور تلوذ بها، بعد أن استبدلها بقبعة تستر رأسه الأقرع!
تُرى كم مرة وقف (فضيلته) على المنبر، كم مرة صرخ في المصلين بأعلى صوته: اتقوا الله، وكم مرة حذرهم من الغش، والخداع، وأكل أموال الناس بالباطل، وكم مرة ذكّرهم بالورع، والزهد في الدنيا، والإعراض عن متعها ومباهجها؟؟!
أكبر أخطائنا التي نقع فيها بعاطفة ساذجة، هي تلك التي نفترض فيها أن كل منسوب إلى الدين هو الدين نفسه، رغم علمنا أن الدين لا يتماهى مع بشر سوى من عصم الله من الرسل والأنبياء (عليهم الصلاة والسلام)، وحين نفترض العصمة لغير المعصومين فنحن ومن حيث لا نشعر ننسب أخطاءهم للدين حين يخطئون، فإذا ما أخطأوا ولابد لهم من الوقوع في الخطأ، طفقنا ندافع عن أخطائهم، ظنا منا أننا ندافع عن الدين، والدين منهم بريء !!



  

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


الذهاب إلى أعلى الصفحة