» اسرة البقشي تتبرع ب 15 كرسى لذوى الاحتياجات الخاصة و15 سماعة اذن للصم وكسوة وعيدية للفقراء والايتام  » التخريب والعبث بالمرافق العامة: غياب الوعي والمسؤولية الوطنية !  » خالد بن سعود بن الحليبي  » جمعية الثقافة والفنون بالأحسا تدعو لحضور المؤتمر الصحفي لـ ملتقى مسرح الطفل  » طريق الشعبة و القرين : مضايقة تنتهي في المصرف الزراعي  » الأحساء : «الدفاع المدني» تستعد لـ«زحام» عيد الفطر  » الأحسائيون في الكاظمية أواسط القرن العشرين *  » عندما رحل الطيف  » رسالة عاجلة لمجلس القوى العاملة  » بقصد خلق شراكة اعلامية مع وسائل الاعلام : جميعة المنصورة تنظم ملتقاها الاعلامي الاول  

الطرف/ الأحساء/ مهنا الحبيل - 01/08/2010م - 11:00 ص | مرات القراءة: 14



2

 

في مواجهة الصهاينة و الخرافة

مهنا الحبيل


كان منبر السيد فضل الله مرتكزا بصورة منهجية لدعم قضايا المقاومة وأفتى مبكراً بذلك في قضية العراق في الوقت الذي صمتت كل المراجع داخل العراق وخارجه سوى الإمام البغدادي والخالصي وقلة من العلماء , وكان يُحذّر من خيارات العملية السياسية وفتنتها بين السُنّة والشيعة وليس من المعقول أن ينتظر البعض إدانته للمجازر التي ارتكبت في أوساط السُنّة دون أن يُذّكّر وبقوة بالمجازر التي أزهقت الشيعة في أُطر وحشية متكررة فهو ابن طائفته ولا يمكن لحجر أن يحتمل تلك الصور فما بالك بقلب إمامٍ لطائفته , كما أننا نروع على أشلاء السنة فإننا نروع في أشلاء الشيعة كلها جرائم وحشية ضد المدنيين ارتكبت من مليشيات أو من جماعات عنف وحشي ولكن قد تكون لنا رؤية بالدور الإقليمي فيها لا نُلزم السيد بترديدها كما طالبه به البعض فالمشاعر وما يُنقل تبقى لها تأثيرات نوعية لكل جهة وتيار .

       غير أنّ السيد حافظ على ثوابت الموقف في العراق أمّا في لبنان وفلسطين فكان شراعه ممتداً ورايته مرتفعة لم تُخفض في سلسلة من الخطب والدعوات والتواصل مع قضايا المقاومة التفصيلية وبلا شك بان الإسرائيليين كانت لهم خطة مركزية في عدوان تموز لو نجحت لكانت طريقاً للنفوذ واستنزاف بقية المناطق ولنا موقفنا المعروف من تورط حزب الله لمستنقع الطائفية واستدراجه على الطريقة العراقية لكننا نتحدث عن دور السيد فضل الله المستقل إدارياً وسياسياً عن الحزب المركزي وثباته كعالم مرجع والذي حاولت بعض الجهات مستغلة عداء طهران له أن تستدرجه لتستميله إلى جانب المشروع الأمريكي فكان صارماً في الرفض رافضاً للمساحات التي  تُمنح له مقابل أي تنازل يقدمه في تصعيد خطاب المقاومة .

       وقد شكّلت آراء السيد فضل الله في مواجهة الخرافة التي تنتشر في الموروث الشيعي تجديداً تاريخيا خاصةً ما يُمنح للبشر من خوارق ذات خصوصية إلهية وهي عقائد وأساطير متواجدة في بعض الكتب والمصادر لأوساط سنية من جمهور التصوف البدعي التي قاومها التصوف السُنّي الراشد , وهي ليست قضية  كبيرة لصراع واحتقان بين الطائفتين لكنّها تتكثف وتنتشر حتى تصير إلى لوازم إيمانية وهي سر انحراف بعض الطوائف القديمة , حيث يُغلق العقل الذي كان مرتكزاً لفهم الرسالة والاجتهاد الشرعي فيُعطّل أمام طقوس إثارة عاطفية تُحيل الإنسان إلى كتلة من الخرافة يدور حولها ويُحجب بها عن معارف الشريعة في التوحيد للخالق وفي معالمها واستخلافها في نهضة الأرض وصلاحها , وإثارة السيد فضل الله للنصوص الواردة عن أئمة التشيّع الأصيل وموقفهم من الخرافة طرح روحاً عقلية ناقدة تُدافع عملياً عن مدرسة التشيع من الكفاح الإصلاحي السياسي حتى التجديد التصحيحي المدني الذي كان السيد فضل الله يعتني به .

       السيد فضل الله رحمه الله عالم من علماء المسلمين ليس معصوماً وليست آراؤه واجتهاداته كلها بالضرورة نتفق معها سواء بمرجعيتنا السنية أو رؤية الآخرين لكنّه كان من أهم وابرز شخصيات الوحدة والتجديد الشيعي الحقيقية , ولعله من حُسن الخاتمة وحتى تقّر عينه في وداع روحه إلى الملء الأعلى أن يتزامن رحيله مع حراك في المجتمع العربي الشيعي أضحى يتجاوز عوائق قضية المراجعات الإصلاحية بنفَسٍ متقدم ولستُ اشك بأنها باتت اليوم في مستوى الظاهرة ورحيل الإمام يلفت النظر من جديد لميراثه , تلك هي علامات نجاح أئمة التجديد الذي كان السيد فضل الله من أعلامهم فرحمة الله عليه وأناله اجر من هداهم إليه .

 

 



  

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


الذهاب إلى أعلى الصفحة