انخفاض أسعار التمور يقضي على أحلام مزارعي الأحساء ومطلب للزراعة بدعم الإنتاج
ناصر الصويلح
أبدى عدد من المزارعين تخوفهم من انخفاض أسعار الرطب في واحة الاحساء، رغم
دخول موسم جني ثماره الشهر الثاني، وقالوا لـ (اليوم) إن انخفاض الأسعار في
بعض الأنواع من 70 إلى 10 ريالات يعد مؤشرا خطيرا لهم وأن المحصول كبدهم
الكثير من المال حتى موسم جني ثمار النخيل.
ويعزى انخفاض أسعاره إلى كثرة العرض حيث امتلأت جنبات الطرق الزراعية
الممتدة في واحة الاحساء الزراعية، وفي ساحات سوق الخضار المركزي بالكثير
من صناديق الرطب فقد كشف المزارع علي تخوف أصحاب المزارع من الاستمرار في
انخفاض الأسعار مما سينعكس سلبا على المردودات المالية المتكاملة بعد عام
كامل من الجهد والمثابرة للظفر بأفضل جودة تسمح بالبيع بأسعار تعيد لهم ما
تكبدوه من مبالغ باهظة أنفقوها على تلقيح وتنظيف النخيل، أو ما دفعوه ثمنا
لشرائهم محاصيل أصناف عديدة من أنواع الرطب خاصة منها الخلاص. وقال تجار
بسوق الاحساء: هناك قلق يهدد المزارعين المنتجين لأصناف الرطب الذي تشتهر
واحة الاحساء بإنتاجه، من الانخفاض في أسعار الرطب في الأسابيع التي تسبق
شهر رمضان المبارك القادم، مشيرا إلى أن سعر صندوق الخلاص انخفض إلى
15ريالا بدلا من 35 ريالا، وكذلك صنفا الشيشي والخنيزي.
وكشف أحد المتعاملين في بيع وتصدير الرطب طلال العباس أن عشرات الشاحنات
تعبأ يوميا من مزارع واحة الاحساء ليتم تصديرها إلى باقي مدن المملكة ودول
التعاون الخليجي، وبيعه بأسعار زهيدة خوفا من فساده.
وطالب العديد من المزارعين في الاحساء الجهات المعنية في وزارة الزراعة
بشراء الفائض من منتجات الرطب الذي تنتجه الواحة، وتوزيعه بطريقتها الخاصة
على الجمعيات أو إقامة مصنع لتصنيع الرطب، أسوة بمصنع التمور، حتى يتم من
خلاله تشجيع المزارعين على استمرار المحافظة على شجرة النخيل.